مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

422

ميراث حديث شيعه

حتّى أحرقتهم ، وموسى وهارون يدفعان النار عنهم فلم ينفع ، فأوحى اللَّه تعالى إلى موسى عليه السلام : هكذا أفعل بمن عصاني ممّن يعرفني ، فكيف أفعل بمن لا يعرفني من أعدائي . « 1 » وَبِأيدِكَ « 2 » الَّذي « 3 » رُفِعَتْ عَلَى أَرضِ مصرَ : الأيد والأود « 4 » القوّة ، والموصول صفة للأيد باعتبار لفظه ، ورفعت بصيغة المخاطب المجهول « 5 » أي صرت مرفوعاً مستعلياً على أرض مصر ، ويراد به تجوّزاً استيلاء موسى عليه السلام على أرض مصر . قيل : إنّ أسماء المواضع قد يعتبر من حيث المكانية فتُذكّر ، وقد يعتبر من حيث الأرضية فيؤنّث ، ومصر إن جُعل علماً فأمّا باعتبار كونه بلدة ، فالصرف مع وجود العلمية والتأنيث لسكون الوسط ، وأمّا باعتبار كونه بلداً فلا تأنيث ، وإن جعل اسم جنس فلا سبب ، وإن جعل مُعرّب مصر أيم « 6 » فإنّما جاز الصرف فلعدم الاعتداد بالعجمة لوجوب التعريف والتصرّف ، أو لعدم / 74 / التأنيث . بِمَجدِ العِزَّةِ وَالغَلَبةِ : « 7 » والمجد والعزّة والكبرياء كلّها بمعنى العظمة ، وإضافة المجد

--> ( 1 ) . وجدناه في البداية والنهاية لابن كثير ، ج 9 ، ص 324 ؛ والمصنف لابن أبي شيبة ، ج 8 ، ص 252 ، وفي المصدرين : هكذا أفعل بمن عصاني من أهل طاعتي ، فكيف فعلي بمن عصاني من أهل معصيتي ؟ ! ( 2 ) . وردت هذه الفقرة في مفاتيح الجنان وجمال الأسبوع ( ص 323 ) وبعض نسخ مصباح المتهجد ( ص 418 ) وفي بحار الأنوار ( ج 87 ، ص 98 ) هكذا : وبآياتك الّتي وقعت على أرض مصر بمجد العزّة . . . . ( 3 ) . جاء في حاشية النسخة : « رأيت في نسخة صحيحة : وبأيدك الّتي وقعت . وإتيان التأنيث باعتبار معنى الأيد وهي القوّة ، وأتعجّب من الشارح حيث لم يتعرّض لتقليد العبارة ، وأوقع نفسه في غلطات أوّلها عدم العائد للّذي ، وثانيها ماكلّ اللسان عن تعبيرها » . ( 4 ) . الأَوَد : الكد والتعب . المنجد . آد أوداً : بلغ غاية مجهوده ومشقّته ؛ قال تعالى في التنزيل : « وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما » . لسان العرب . ( 5 ) . الظاهر أنّ هنا سبقُ قلم من الشارح أوسقط في الكتابة ، والصحيح « المخاطب المعلوم » أو « الغائبةالمجهولة » . ( 6 ) . كذا في النسخة ، وورد في معجم البلدان : الأيم - بالفتح - : جبل أسود بحمى ضرية يناوح الأكوام ؛ وقيل : جبل أسود في ديار بني عبس بالرمّة وأكنافها . ( 7 ) . جاء في حاشية النسخة : « الباء فيها وفي ما بعدها كما في [ ما قبلها ] للقسم ، فهي أقسام متتابعة ، إلّا أنّ فيهذه الفقرة وفي ما بعدها من دون عاطف » .